شحن بين مشجعي مصر والجزائر

foot

تجاوزت المباراة الحاسمة بين مصر والجزائر الطابع الرياضي لتتحول إلى مواجهة بين جمهوريْ البلدين وحروب كلامية ميدانها الخصب شبكات الإنترنت والتلفزيون.
وأحيت « تحرشات » الجمهوريْن على موقعي فيسبوك وتويتر فضلا عن الصحف والمحطات التلفزيونية ذكريات قديمة من الصراع بين المنتخبيْن يعود إلى أحداث الشغب التي رافقت مباراتهما 1989 في تصفيات كأس العالم 1990.
وأعد مشجعون جزائريون أغنية على الإنترنت توجهوا بها إلى المصريين بالقول « اسمعوا أيها الفراعنة، لقد حلت عليكم اللعنة ».
وذهبت الأغنية بعيدا عن المواجهة الرياضية لتعيد التذكير بخسارة مصر الحرب أمام إسرائيل عام 1967 « لقد هزمتكم إسرائيل في ستة أيام عام 1967.. لسنا نحن من باع فلسطين إلى اليهود ».
ورد مشجعون مصريون بأغنية نشرت على موقع « يوتيوب » استمع إليها نحو 29.5 ألف شخص حتى الآن وتقول « كلماتكم ليست مهمة ولا تؤثر فينا، تحدثوا إلينا بالفرنسية لأن لغتكم العربية غير سليمة ».

وتضيف أغنية المشجعين المصريين « لقد حررناكم عندما كانت فرنسا تعاملكم كالعبيد »، في إشارة إلى الدعم الذي قدمه الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر إلى الثورة الجزائرية في الخمسينيات والستينيات من القرن الماضي.
رفع الشد العصبي
وساهمت هذه المناوشات في رفع الشد العصبي إلى درجة دفعت بحكومتيْ البلدين إلى التدخل للدعوة إلى الهدوء واعتبارها مباراة رياضية يجب ألا تنعكس على علاقة الشعبين.
وأبدت القاهرة حرصا على عدم تكرار ما حصل من اشتباك بين جمهور المنتخبيْن عام 1989 وطلبوا من وسائل الإعلام المساعدة في دعوة الجمهور المصري إلى تقديم « وردة إلى كل جزائري ».
وقال قائد المنتخب المصري أحمد حسن لإحدى شبكات التلفزة « سنرحب بهم لأن المصريين معروفون بحسن الضيافة، ولكن داخل الملعب سيكون الأمر مختلفا ».
وزارة الخارجية المصرية دخلت بدورها على خط الدعوة إلى الهدوء فطلبت يوم الثلاثاء من وسائل الإعلام في مصر والجزائر تجنب « الاستفزاز » في تغطيتها للاستعدادات للمباراة.
وحذر المتحدث الرسمي من أن « انحراف البعض عن أدوات التنافس السوي يمكن أن يؤدي إلى عواقب سلبية وهو ما تسعى وزارة الخارجية لإجهاضه واحتوائه ».

فرضيات التأهل
ويحل المنتخب الجزائري ضيفا على نظيره المصري في مباراة مصيرية على ملعب القاهرة في الجولة الأخيرة من منافسات المجموعة الثالثة ضمن التصفيات المؤهلة إلى كأس العالم.
وتتصدر الجزائر ترتيب المجموعة برصيد 13 نقطة، بفارق ثلاث نقاط أمام مصر، وتحتل زامبيا المرتبة الثالثة بأربع نقاط ورواندا الرابعة والأخيرة بنقطة واحدة.
ويحتاج المنتخب المصري إلى الفوز بفارق ثلاثة أهداف للتأهل أو الفوز بفارق هدفين للاحتكام إلى مباراة فاصلة حددت في 18 الجاري في السودان لتحديد المتأهل منهما إلى المونديال، وأي نتيجة غير ذلك ستكون في مصلحة الجزائر

Laisser un commentaire

Entrez vos coordonnées ci-dessous ou cliquez sur une icône pour vous connecter:

Logo WordPress.com

Vous commentez à l'aide de votre compte WordPress.com. Déconnexion / Changer )

Image Twitter

Vous commentez à l'aide de votre compte Twitter. Déconnexion / Changer )

Photo Facebook

Vous commentez à l'aide de votre compte Facebook. Déconnexion / Changer )

Photo Google+

Vous commentez à l'aide de votre compte Google+. Déconnexion / Changer )

Connexion à %s